السيد الگلپايگاني
1115
القضاء والشهادات (1426هـ)
تفريع على القول بالاستفاضة : الفرع الأوّل : ( الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب ) قال المحقق قدّس سرّه « الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب » « 1 » . أقول : إنه على القول بحجية الإستفاضة وثبوت الأمور المذكورة بها ، وجواز الشهادة فيها استناداً إلى الإستفاضة ، فإن على الشاهد أن يشهد مستنداً إلى الإستفاضة في ثبوت أصل الملك ، وأما أن يشهد بسبب حصول الملك مثل البيع والهبة والإستغنام فلا ، لأن السبب المذكور لا يثبت بالاستفاضة ، بل الذي يثبت بها هو الأمور المخصوصة المذكورة ، فلا يجوز للشاهد أن يعزي الملك إلى ذات السبب مع فرض إثباته بالشهادة المستندة إلى الإستفاضة ، وإلا كان كاذباً في النسبة المزبورة التي لا طريق له شرعي ولا عرفي إلى تحققها كي يشهد بها . نعم ، له أن يقول : هذا ملك فلان ، والناس يقولون إنه قد اشتراه مثلًا . فيشهد بأصل الملك جازماً به ، ويذكر مستنده في الشهادة بالسبب وهو الشراء . هذا إذا كان السبب من الأمور التي لا تثبت بالاستفاضة . وأما إذا كان من جملة الأمور المخصوصة ، كالموت ، صحّت شهادته ، ولذا
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 133 .